قد يمر الانسان بمواقف تجعله مكسوراً مجروحاً لا يطيق الحديث مع الاخرين و يصاب بحالة من الصمت، حينها لا يتحمل أى كلام و يكون حساس لدرجة شديدة غير المعتاد .
و يقف عند كل عبارة تصدر من الاخرين و يأخذها بمعنى ربما غير المقصود غالباً ، تراه يفتعل المشكلات و يدقق فى كل صغيرة و كبيرة ، لا يتحمل الكلمات و هو دائماً يكون اقرب للعصبية فى المواقف العادية التى لا تستدعى ذلك و ربما فى المواقف التافهه كذلك !
هذه الحساسية الشديدة تجعله يفتعل المشكلات دائماً ، ليس بغرض التنكيد فحسب ، بل يفعل ذلك بهدف معرفة الاصدقاء الحقيقون و من يحبه بصدق ، و معرفة من يتحمله و يخبره انه سيظل بجانبه مهما صدر منه اخطاء و مهما حدث بينهم .
يريد فقط كلمة حلوه من الاخرين تثبت له وجوده فى الحياة ، يريد ان يشعر انه محبوب و له مكانه بين الاخرين ،يريد لفت انظار الاخرين له و جذب اهتمامهم، يريد ان يقول : انـــــــا هنــا، اريدكم بجانبى ، لا تتركونى، اشعرونى بالاهتمام والحب و التقدير، لا ترحلوا بدونى !
ثم يبدأ بالتوقع من كل شخص فى حياته ، ماذا سيفعل هل سيتخلى عنه فى هذه المرحلة الصعبة ؟ ام سيقف بجانبة و يسانده ؟ ام انه لن يبالى و يتجاهل الموقف ؟ و يبدأ فى فقدان الثقه بالاخرين و الشعور بالوحدة القاسية!
و يبدأ بعيش دور الضحية و ان الجميع سعداء و هو الوحيد الذى يشعر بالضيق ، فجميعهم بخير و هو الوحيد الذى يعيش فى معاناة !
و يشعر حينها انه فى مفترق طرق، و تتوالى المفاجأت، فيكتشف ان هناك اشخاصاً فى حياته اعطى لهم الحب والاهتمام وهم الان تخلوا عنه ! و لم يكلفوا انفسهم حتى بالسؤال عنه !!
و يشعر حينها بالظلم و عدم التقدير و يشعر بأحاسيس سلبية تجعله دائماً متقلب المزاج و مشتت التفكير و صعب التركيز، و ربما يصاب بصعوبة فى البلع ،او ضيق فى التنفس،فقدان الشهيه ،او زياده فى الوزن ،صداع ، روماتيزم .... و غيرها، و قد تمتد الاعراض إلى امراض عضوية و ربما خطيره(غالباً الامراض العضوية سببها نفسى).
و يحتل تفكيره مواقف الاخرين تجاهه و لماذا فعل بى هكذا و لماذا لم يقفوا بجانبى و لماذا .....الخ، فهو لا يريد ان يفعل شيئاً فى الحياة بعد الان، فهو يشعر انها توقفت !!
و يكتشف اخرين كانوا بعيداً عن دائرة الاصدقاء الخاصة به و لكنهم الان قربين جداا لقلبه لانهم اهتموا به و قاموا بأحتوائه و قدروا حالته و ظلوا بجانبه( يختلف التصرف هنا من شخص لاخر، فالبعض لا ينظر إلا للشىء الناقص فقط فى حياته و يتجاهل النعم التى حوله فلا يشعر بها فتراه دائماً حزين و دائم الشكوى، فهو لا يعرف معنى الرضا).
و لكن كيف يمكنك التخلص من هذه الحالة ؟ ماذا عليك فعله حتى تتخلص منها نهائياً؟؟ الاجابة هنا قدر نفسك و اعطها الاهتمام .



التعليقات : 0
إرسال تعليق