هل الاهتمام اهم عند الانسان من الصحة ؟ سؤال اجابته تختلف من شخص لاخر حسب اولوياته، و لكن قد يمرض الانسان ،حتى يهتم به من حوله فيشعر بالحب و الامان و فجأه يشفى من مرضه !
فإذا بطفل شعر ان والدته اصبحت لا تهتم به ، و انه الان خارج قائمة الاولويات عندها، فيشعر بالاهمال و الحزن الشديد، و يتذكركيف كانت والدته تهتم به اثناء مرضه و ترعاه و تفعل كل ما فى وسعها من اجل راحته ، فيتمنى لوتعود هذه الايام مره اخرى حتى تهتم به والدته مثل ما فعلت من قبل .
و هنا يأتى دور العقل الباطن ، فمن وظائفه التنفيذ فقط ،هو الان عنده اوامر ان يمرض الطفل ، الان هذا هو هدفه ( ربما لا يعلم الطفل هذا الهدف و لكنه حتماً سينفذ الامر)و يريد تحقيقه حتى يشعر بالاهتمام.
و يمرض الطفل وتبدأ الام فعلا الاهتمام به و تتوجه له مره اخرى ، فاعطائها الحب و الاهتمام له يشعره بالامان و تبتسم له الحياه مره اخرى .
يكبر الطفل و ينضج ،و هو على وعى كامل بان هذه هى الطريقة الامثل لجذب اهتمام الاخرين .
فاذا شعر بالاهمال سرعان ما يمرض، فهو برمج عقله الباطن على ذلك و اصبح بالنسبة له التصرف الطبيعى فى هذا الموقف ، احياناً لا يدرك البعض انه قام ببرمجة عقله على ذلك، و يتعجب انه يمرض كردة فعل فى المواقف المشابهه !
و احياناً يصل الامر إلى امراض خطيره، سببها نفسى و لكن اثرها عضوى فذكر د. صلاح الراشد فى كتيب"فك شفرة الأعراض والأمراض"ان غالباً الامراض سببها نفسى ، اى انك السبب فيها ماعدا بعض الامراض الوراثية و لكن النسبة الاكبر أنت السبب فيها .
و يذكر ان من ضمن اسباب الادمان فقدان الحب،و اسباب مرض الغده الدرقية الشعور بالاهانه و عدم الاهتمام.
وان عدم الشعور بالامان والاحتياج للحب يتسبب زيادة الوزن، كما ان السرطان سببه حزن عميق، و نزيف الانف سببه الحاجة للحب، وغيرها من الامراض.
و يقول د.الراشد ان عليك الذهاب الى الطبيب فهو يستطيع ان يعالج الاعراض الجسدية فقط و لكنه لا يستطيع التعامل مع الاسباب النفسية للامراض.
انت من تستطيع التعامل مع نفسك،اسئل نفسك هل الاهتمام عندى اهم من صحتى و نفسيتى ؟
لذا فعليك ان تهتم بنفسك و تفهمها جيدا ، لتعرف ما تريده و تسعى لتحقيقه،احسم مواقفك ، و اشعر بالنعم التى انعمها الله عليك و انظر الى ما عندك لا ما ليس عندك، حتى ترضى و تعيش سعيداً .
لذا فعليك ان تهتم بنفسك و تفهمها جيدا ، لتعرف ما تريده و تسعى لتحقيقه،احسم مواقفك ، و اشعر بالنعم التى انعمها الله عليك و انظر الى ما عندك لا ما ليس عندك، حتى ترضى و تعيش سعيداً .



التعليقات : 0
إرسال تعليق