"من الصعب ان تضحك و فى عينيك الف دمعه ". "مؤلم ان تخبر الجميع انك بخير و انت فى الحقيقه تبكى سرا". "أقسى اللحظات أن تبكى على وسادتك بصمت،و الجميع يظن انك نائم. !"، "ما اشقاك الله ،الا ليسعدك". ما اصعب ان تسعد ما حولك ،و أنت فاقد الابتسامه فى داخلك ". "الدنيا دائما تقسو على الطيبين" .
كثير ما نلاحظ انتشار هذه الجمل على مواقع التواصل الاجتماعى ، حتى ثبتت فى اذهان البعض ، و اصبحت جزء يشغل بال الكثير ! ، و كأنها جمل عادية، و للاسف كثير منا لا يدرك خطورة هذه الجمل و مدى تأثيرها النفسى . و يظل يبرمج نفسه ، و يكتشف فى النهاية انه سمح للحزن ،و الاكتئاب ،و لكثير من المشاعر السلبية التسلل إليه، لتستقر فى عقله ،و قلبه و تغير قناعاته و تشغل تفكيره .
هل تعلم أن وراء هذه الجمل ، شعور انك ضحية ! ، لجذب الانتباه ، فأنت تعتقد أنك بهذه الطريقة تسلط الضوء على نفسك ، لتجذب تركيز و انتباه الاخرين لك . و تعتقد انك لا تحظى بالقدر الكافى من الاهتمام (ايجو )، فتلجأ لبعض الطرق لجذب الاهتمام .
مثلا أن تخبر الاخرين انك لست بخير ، تبالغ فى مرضك ، تكون كثير الشكوى ، و تردد جمل سلبية لتخبر من حولك انك لست على ما يرام . كثيرا ما تتحدث عن مأساتك و معاناتك . و تصنع الدراما فى حياتك . تميل إلى الحزن و الملل و الاكتئاب .
تشعر بالظلم من أقل مشكلة تواجهها ، ترى نفسك ضعيف ، قليل الحيلة ، لا تقوى على مواجهة نفسك ، تشعر انك محاط كثير من المشكلات، حتى معاناتك أو مرضك تشعر ان السبب اشخاص ، أو أحداث ، أو الظروف ، و ربما تعتقد أن الله عز و جل هو السبب لانه " ما اشقاك الا ليسعدك " !!!
لا تعرف انك سبب شقائك و معاناتك ، تشعر ان الحياة ليست عادلة ، و لكن الله سيعوضك باكثر مما تتمنى ! ، لا تعرف ان الله أعطاك كل شىء أنت تحتاجه ، السعادة بجانبك ،و الحب ،و الصحة ،و كل شىء جميل حولك ، أنت فقط لا تراه ، لا تنظر له ، لا تلاحظ الجانب المشرق فى حياتك .
تنظر إلى الشخص السعيد الناجح ، انه لن يأخذ كل شىء ، و تظن أن الله اخذ منه مقابل لهذه النعم ، مثلا أن يحرمه من الصحه أو غير ذلك . فقط لتشعر انك افضل منه (ايجو).
انت أقوى من أن تكون ضحية ، نعم أنت قوى ، و بيدك أن تصبح افضل ، أنت تستحق الخير ، و السعادة ، و الغنى ، و الراحه ، و السلام الداخلى . تصالح مع نفسك ، و اخبرها انك تحبها ،اعترف لها بخطأك، اطلب منها أن تسامحك على تفكيرك السابق و على المعاناة التى تسببت بها و اذيت نفسك ، برمجتها على المشاعر السلبية و المعاناة.
خذ عهدا بينك و بين نفسك أنك ستكرمها ، و لن تشعر الا بالمشاعر الجميله من اجلها ، اخبرها انها تستحق كل الخير و الحب ، و اخبرها أن الله عز و جل يحبها لانه خلقها، و سخر لها العالم كله .
اخبرها انك تهتم بها ، و لن تسرق الاهتمام بعد الان ، لان لديك كل ما تحتاجه ، ابتسم ، و غير حياتك بيدك ، فليك ارادة ، و تريد ان تصبح افضل . أنت لست ريشة تحركها الرياح كما تريد ، بل انت انسان قوى متحكم فى حياته بمشيئة الله . و تذكر ان الاهم من ذلك كله ، هو التطبيق و العمل لتقتل الضحية بداخلك . كن واعياً للحظتك الحالية ، و تصيد نفسك و أنت تصنع الدراما ، يكفى ما ضيعته من وقتك ، انسى الظروف ،و كل شىء و افعل ما تريد فأنت حر ، تحمل مسؤلية حياتك . و تمتع و أنت تعيش بوعى ، و حب . وفقك الله .



التعليقات : 0
إرسال تعليق